تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1426

مساهمون:

ص١٤٢٦
من نور الشمس والمانع بين الأرض والقمر مفقود . فلو قيل : إنّ أشعّة الشمس مانعة عن الرؤية . يقال : مع أنّ شعاع الشمس مثبت للرؤية لا أنّه مانع لها - . فافهم - . لازم ذلك الحكم بوجود القمر وترتيب آثار الشهر ؛ فإنّ المفروض أنّ عدم الرؤية من جهة المانع وهو شعاع الشمس ومانعية شعاع الشمس كمانعية الغيم . ولو قيل : إنّ بقاع الأرض مانعة عن الرؤية ، يرد عليه مع أنّه خلاف ما هو بصدده وهو أنّ حالة المحاق تستدعي عدم الرؤية . لازم ذلك ارتباط الأرض أيضا في الخروج عن المحاق ولكن شيئا من ذلك لا يتمّ ، والصحيح أنّ تحت الشعاع وكذا المحاق ربط بين القمر والشمس وبقاع الأرض ؛ لأنّ الشهر نتيجة حركة القمر الانتقالية حول الأرض على خلاف حركة الأرض الوضعية أي من المشرق إلى المغرب ، وأسرعية حركة الأرض عن حركة القمر بمقدار يقرب أربعون دقيقة في دور واحد ، فإنّ حركة الأرض الوضعية من المغرب إلى المشرق وحركة القمر الانتقالية حول الأرض من المشرق إلى المغرب وتختلف الحركتان بمقدار أربعين دقيقة في دور واحد ، ونتيجة هذا الاختلاف تأخير غروب القمر عن غروب الشمس كلّ ليلة بمقدار أربعين دقيقة ، فيحصل في كلّ ليلة موضع خاصّ للقمر بالنسبة إلى الشمس وبالنسبة إلى الأرض ، وحيث إنّ نصف كرة القمر منوّر دائما بالشمس ونصف كرة القمر مواجه لكرة الأرض يختلف النصف المواجه للأرض باختلاف موضع القمر بحسب الليالي ، فقد يكون النصف المواجه للأرض مواجها للشمس أيضا تماما ، ولذا يرى تمام هذا النصف كليالي البيض ، وقد يكون بعض النصف المواجه للأرض مواجها للشمس فيرى ذلك البعض ويختلف ذلك باختلاف موضع القمر في الليالي ويحصل منه الهلال والتربيع وغيرهما ، وقد لا يكون شيء من النصف المواجه للأرض مواجها للشمس والنصف المنوّر في الطرف الآخر فلا يرى من القمر شيء وهذا يسمّى بالمحاق . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أنّ في ليالي آخر الشهر يكون غروب الهلال إمّا مع غروب الشمس أو يختلف بمقدار قليل ، ويكون المقدار المنوّر من القمر المواجه للشمس والأرض أيضا قليلا فيكون مقهورا لأشعّة الشمس بحيث لا يكون قابلا للرؤية ، وهذا يسمّى بتحت الشعاع ، فعلّة عدم رؤية الهلال في الليالي الأخيرة أحد أمرين على سبيل منع الخلوّ : المحاق أو كون القمر تحت الشعاع . والقوم أطلقوا تحت الشعاع على المحاق أيضا ، وعبّروا
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1426 | رضا مختاري / محسن صادقي