تتمّة في حال عمر بن حنظلة
ويمكن أن يضاف إلى ما أفاده الشيخ الأستاذ في توثيق وتعديل عمر بن حنظلة عدّة من الأمور بأجمعها تجعلنا نطمئنّ ونثق بما يرويه ، ونجعله في مصاف الثقات العدول ، بل عيون الطائفة .
[ الأمر ] الأوّل : كونه من وجوه الطائفة وأجلّائها .
يدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم :
أنّ امرأة من آل المختار حلفت على أختها ، أو ذات قرابة لها ، وقالت : ادني يا فلانة ، فكلي معي ، فقالت : لا ، فحلفت ، وجعلت عليها المشي إلى بيت الله الحرام ، وعتق ما تملك ، وأن لا يظلّها وإيّاها سقف بيت أبدا ، ولا تأكل معها على خوان أبدا ، فقالت الأخرى مثل ذلك ، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر عليه السّلام مقالتهما فقال : « أنا قاض في ذا ، قل لها : فلتأكل معها ، وليظلّها وإيّاها سقف بيت ، ولا تمشي ، ولا تعتق ، ولتتّق الله ربّها ، ولا تعد إلى ذلك ، فإنّ هذا من خطوات الشيطان » « 1 » .
فيلاحظ منها أنّ في ابتلاء بيت من بيوتات الشيعة المرموقة بالكوفة - كآل المختار - بمسألة شرعيّة جعل عمر بن حنظلة الكافل والمتصدّي لحلّها عبر حملها إلى المعصوم عليه السّلام في الحجاز ، وهذا كان شأن فقهاء الطائفة ووجوهها في الكوفة حيث يرجع إليهم في حلّ المسائل الابتلائيّة اليوميّة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 440 ، باب ما لا يلزم من الأيمان والنذور ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 220 ، أبواب الأيمان ، الباب 11 ، ح 10 .