تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1296

مساهمون:

ص١٢٩٦
لذا قد نجد بلدين على خطّ طول واحد ، لكن يختلف أفقهما كلّ واحد عن الآخر ، كما أنّه قد نجد بلدين يختلف أحدهما عن الآخر في الطول والعرض ، لكن بينهما وحدة أفق واتّفاق في المشارق والمغارب . فليس اتّحاد الطول وتقاربه بقول مطلق موجبا لوحدة الأفق ، وكذلك ليس اختلاف العرض مطلقا موجبا لذلك .

المقدّمة الرابعة : في أنواع الشهور

قسّم الهيويّون الشهر إلى ثلاثة أقسام :

الأوّل : الشهر الوسطي أو الشهر الزيجي ،

وهو بأن يعدّ أوّل شهر قمري ثلاثين يوما ، ثمّ الشهر الثاني يعدّ تسعة وعشرين يوما ، ثمّ ثلاثين ، ثمّ تسعة وعشرين وهكذا دواليك ، وتقسّم الشهور بهذا التقسيم حتّى يسهل عليهم الحساب ، فإذا رصدوا الهلال في أوّل محرّم فإنّهم يتمكّنون من محاسبة متى سوف تحصل الرؤية في صفر والأشهر التي بعده .

الثاني : الشهر النجومي الطبيعي ،

وهو دور القمر بلحاظ نقطة فضائيّة معيّنة ينطلق منها إلى أن يعود إلى نفس هذه النقطة ، وتستغرق دورته هذه 27 يوما و 7 ساعات و 33 دقيقة . ففي معجم اصطلاحات النجوم : الشهر النجومي عبارة عن دوران القمر حول الأرض في ( 27 ) يوما و ( 7 ) ساعات و ( 23 ) دقيقة ، أي وصوله إلى نفس النقطة التي بدأ الحركة منه .

الثالث : الشهر الحقيقي الاقتراني ،

وهو دورة القمر حول الأرض بلحاظ أشكال تنوّر القمر من الشمس ، أي النسبة بين وضع النيّرين بالإضافة إلى الأرض . وعرّفه الهيويّون أنّه دورة القمر من اقترانه واجتماعه مع الشمس إلى اقتران آخر ، وحيث إنّه يؤثّر فيه حركتان : حركته حول الأرض ، والأخرى حركة الأرض السنويّة حول الشمس ، وبسبب ذلك يكون الدور هاهنا أطول من الدور في الدور النجومي ، فهو 29 يوما و 12 ساعة و 44 دقيقة ، وهو الدور الاقتراني ، وهذا بخلاف دوره من نجمة ما إلى أن يعود إليها . وقد حكى المجلسي قدّس سرّه في رسالته مفتتح الشهور « 1 » أنّ بعض الأتراك واليهود كانوا
هامش
( 1 ) . تقدّم متن هذه الرسالة برقم ( 3 ) في الجزء الأوّل .