تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1285

مساهمون:

ص١٢٨٥

المقام الأوّل : الدليل العقلي

تحرير الموضوع تكوينيّا : ونمهّد له بنحو موجز بعدّة من المقدّمات الهيويّة التي هي بمثابة مسلّمات مشتركة وبديهيّات متّفق عليها ، تؤثّر في هيكليّة البحث وفي تحرير الموضوع تكوينيّا ، وتساعد أيضا على فهم جهات النظر في الأحاديث والروايات في المقام .

المقدّمة الأولى : حركة الشمس الظاهريّة

قرّر في علم الهيئة القديم أنّ مركز الكون هو الأرض ، وكلّ ما حولها من أجرام وكواكب هي التي تدور حولها بما في ذلك الشمس ، فإنّها عند غالب علماء الهيئة قديما هي التي تدور حول الأرض في منطقة البروج لا العكس . أمّا في علم الهيئة الحديث - وكما هو واقعا - أنّ الأرض هي التي تدور حول الشمس في منطقة البروج ، فالحركة الحقيقيّة هي للأرض حول الشمس ، وللشمس حركة ظاهريّة حول الأرض كما يتراءى ذلك لساكني الأرض ؛ لذا قد نعبّر بحركة الشمس حول الأرض ، ونقصد بذلك الحركة الظاهريّة لها . وبما أنّ الشمس جرم نيّر يبثّ كمّيّات هائلة وضخمة من الأشعّة والأنوار ، فإذا أشرقت هذه الأنوار والأشعّة على كوكب‌مّا ، فإنّ نصفه المقابل للشمس ولهذه الأشعّة سوف يكون مضيئا والنصف الآخر مظلما .