بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ، من الآن إلى قيام يوم الدين .
تمهيد
الفرض الفقهي
البحث في هذه المسألة يدور حول إمكان ثبوت الهلال لبلدمّا بعد ثبوته لبلد آخر ، فإذا رئي الهلال في النجف مثلا ، فهل يحكم بثبوته في البلدان الأخرى مطلقا - سواء كانت قريبة أم بعيدة - أم لا ؟
وبتعبير آخر : هل يشترط اتّحاد ووحدة الأفق - أي أن يكون هذا البلد متّحدا في الأفق مع البلد الذي رئي فيه الهلال - في ثبوت الهلال ، أو لا يشترط ذلك ؟ فمتى ما رئي الهلال في مكانمّا ، ثبت لجميع البلدان المشتركة معه في الليل حتّى وإن كانت مختلفة الآفاق .
فالكلام يقع في اشتراط اتّحاد الأفق وعدمه .
أقوال الخاصّة في المقام
الأوّل : اشتراط اتّحاد الأفق بين بلد الرؤية مع البلد الآخر
- بلد المكلّف - الذي لم ير فيه الهلال ، كي يثبت مبدأ الشهر له .
وهو الذي ذهب إليه الشيخ الطوسي في المبسوط ، حيث قال :
ويجب العمل بالرؤية ؛ لأنّ ذلك يختلف بحسب اختلاف المطالع والعروض ، ومتى لم ير