يلاحظ عليه : أنّه لا محيص من تعدّد يوم العيد وليلة القدر على القول بكرويّة الأرض ، والقائل بعدم اشتراط وحدة الأفق قد خصّ الحجّية بالأقطار التي تشترك في الليل ولو في جزء يسير منه ، ولا يشمل النصف الآخر للكرة الذي لا يشارك تلك البقعة في ليلها ، فيتعدّد يوم العيد سواء أقلنا باشتراط وحدة الأفق أو لا ، كما أنّ ليلة القدر تتعدّد حسب كرويّة الأرض .
وبذلك يظهر عدم صحّة ما أفاده صاحب الحدائق حيث قال :
إنّ كلّ يوم من أيّام الأسبوع وكلّ شهر من شهور السنة أزمنة معلومة نفس أمرية ، كالأخبار الدالّة على فضل يوم الجمعة ، وما ورد في أيّام الأعياد من الأعمال ، وما ورد في يوم الغدير ونحوه من الأيّام الشريفة وما ورد في شهر رمضان من الفضل والأعمال ؛ فإنّ ذلك كلّه ظاهر في أنّها عبارة عن أزمان معيّنة نفس أمريّة . « 1 »
فإنّ ما ذكره مبنيّ على كون الأرض مسطّحة كما اعترف بذلك ، وأمّا على القول بكرويّة الأرض فتتعدد ليالي القدر وأيّام الجمعة وأيّام رمضان على كلا القولين ، نعم لا يخرج عن مقدار 24 ساعة .
تمّت الرسالة .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 267 .