بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ، إلى يوم الدين .
وبعد ، اتّفقت كلمتهم على عدم اعتبار الرؤية في نفس البلد ، بل تكفي الرؤية في خارجه ، وقد استفاضت الروايات في ذلك . « 1 »
كما اتّفقت كلمتهم على كفاية الرؤية في بلد آخر إذا كان متّحدا معه في الأفق ، كما إذا كانا متّحدين في المطالع .
ومثل الثاني ما إذا كانا مختلفين في المطالع لكن الثبوت في بلد يكون مستلزما للثبوت في البلد الآخر بالأولوية ، مثلا إذا رئي الهلال في البلد الشرقي فيكون حجّة بالنسبة إلى البلد الغربي ؛ لأنّ حركة القمر من الشرق إلى الغرب ، فإذا رئي في الشرق يكون دليلا على تولّد الهلال تولّدا شرعيّا قابلا للرؤية عند الغروب في المشرق قبل وصوله إلى المغرب .
فهذه الموارد الثلاثة لا يطرأ عليها الاختلاف ، إنّما الكلام فيما إذا اختلف الأفق وشوهد الهلال في البلاد الغربية فهل يكفي ذلك للبلاد الشرقية أو لا ؟
والفقهاء في هذه المسألة على طوائف ثلاث :
الأولى : من لم يتعرّض للمسألة ولم يصرّح بالفرق أو بعدم الفرق بين البلاد المتقاربة والمتباعدة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 289 - 290 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 10 ، 13 ، و . . . .