پرش به محتوای اصلی

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحه 1006

پدیدآورندگان:

ص۱۰۰۶
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الفصل الأوّل : تأسيس الأصل

تمهيد : جرت عادة العلماء على تأسيس الأصل العملي عند الشروع في أمّهات المسائل ، والذي ينبغي تأسيسه في المقام هو الأصل القرآني ، فإنّه الأصل الذي يجب التوجّه له في المسائل الشرعيّة ، وما الأخبار إلّا مبيّنات ومخصّصات ومقيّدات له . ونعني بالأصل هنا الأصل العلمي وهو ما يؤسّس كقاعدة ترتكز عليها مسائل البحث . وفريضة الصوم ممّا بني عليه الإسلام ، وقد ذكرت آيات الصوم في سورة البقرة كأوّل تسجيل لهذه الأهمّية . والبحث عن الاستهلال من المسائل العامّة ولا يعقل الإهمال في أحكام القرآن الكريم وروايات الأئمّة عليهم السّلام . قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
. . .
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
. . .
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 1 » والبحث في هذه الآيات المباركة يتمّ في مقامات نشير إلى بعضها باختصار :

المقام الأوّل : في أصل تشريع الصيام

الدين الإسلامي هو سيّد الأديان وخاتمة الرسالات السماوية الشريفة ، والمهيمن على كلّ ما جاء به الأنبياء والرسل السابقون ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . قال تعالى في سورة
پاورقی
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 183 - 185 .