أنّ ليلة القدر التي يستفاد من الكتاب والسنّة أنّ فيها تقدير حوادث السنة ، ليست إلّا ليلة واحدة شخصيّة ، لا الليل الكلّيّ القابل للصدق على الكثير ولا نفس جزئيّات ذاك الكثير حسب كلّ أفق وصقع ، بل هي الواحدة المحدودة بتمام دور الأرض ، بظلّها الليليّ كما قدّمنا .
وكذا يوم العيد لجميع المسلمين المشار إليه بلفظ « هذا » المفيد للجزئيّة الشخصيّة المضافة لجميع المسلمين ، لا يلائم إلّا ذاك النهار الواحد المحدود بتمام دوره النهاريّ كما مرّ غير بعيد ، فلا حاجة لأن نعيد ؛ كما لا نطيل البحث عليك بمزيد ، لأنّك بحمد الله تعالى في غنى عن لزوم التطويل ، ونبدي إليك المعذرة بهذا القليل ، ونرجو لك التوفيق والسداد ، ونيل مناهج الأمانيّ والرشاد .
فما ذكرنا في هذا الوجيز من بيان ملاك الشهر ، ومن ملاك احتسابه ، وشطرا من طرق السلوك إلى المدّعى ؛ يمكن أن يكون حاسما لجذور الخلاف .
إذ كان كثير من نقود الموسوعة لا أساس له ولا مساس بما اخترناه ، وجملة منها لا تنافيه ، والبقيّة كانت دعوى منك بلا دليل ، أو الدليل بإثبات خلافها كفيل .
ولو كان المجال واسعا لأشرنا إلى آحادها ، ولكنّ الحال كما أسلفنا لك في صدر المقال .
ونرجو من ودّك الجميل الغالي أن لا تنسانا في غرر دعواتك العوالي ، أطراف النهار وآناء الليالي ؛ كما لا ننساك في غيابك ولقياك .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . انتهى ما أفاده ( مدّ ظلّه ) .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 864
مساهمون: رضا مختاري
ص٨٦٤