تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
ثمّ اعتبروا ستّ دوائر عظيمة مادّة على النقاط الاثنتي عشرة تمرّ كلّ من الدوائر على قطبي منطقة البروج ، فجاء جميع الأفلاك بالسطوح الوهميّة النفس الأمريّة للدوائر الستّ اثنتي عشرة حصّة تسمّى كلّ حصّة برجا طوله ثلاثون درجة ، وعرضه مائة وثمانون درجة من القطب الجنوبي إلى القطب الشمالي ، والبروج التي إذا كانت الشمس فيها بحركتها الخاصّة كانت الشمس في شمال المعدّل سمّيت شماليّة ، والتي إذا كانت في جنوبه سمّيت جنوبيّة . ثمّ توصّلوا إلى ضبط السنة الشمسيّة بكيفيّة قطع الشمس للمنازل المذكورة ، فوجدوها تقطع كلّ منزل في ثلاثة عشر يوما تقريبا ، فوجدوا الزمان بين ظهوري كلّ منزلين ثلاثة عشر يوما بالتقريب ، فأيّام المنازل ثلاثمائة وأربعة وستّون ، الحاصلة من ضرب ثلاثة عشر بثمانية وعشرين ، لكن الشمس تعود إلى كلّ منزل قطعت جميعها في ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما ، وهي زائدة على أيّام المنازل بيوم ، فزادوا يوما في منزل غفر ، وانضبطت لهم السنة الشمسيّة بهذا الوجه ، وتيسّر لهم الوصول إلى تعرّف زمان الفصول الأربع وغيرها . وأمّا القمر فلسرعة سيره فقد يتخطّى منزلا في الوسط ، وإن أبطأ فقد يبقى ليلتين في منزل واحد ، أوّل ليلتين في أوّله وآخرهما في آخره ، وقد ترى في بعض الليالي بين منزلين ، فما وقع في الكشّاف « 1 » وأنوار التنزيل « 2 » عند تفسير قوله سبحانه :
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ
« 3 » - من أنّه منزل كلّ ليلة في واحد منها لا يتخطّاه ولا يتقاصر عنه - ليس كذلك ، فاعرفه . ثمّ إنّ الأفلاك الكلّيّة والجزئيّة خمسة وعشرون ؛ إذ للشمس فلكان : ممثّل ، وخارج المركز ، ولعطارد ثلاثة أفلاك : أحدها : ممثّل على نحو ما في الشمس مركزه مركز العالم ، وتدوير ، وخارج المركز . وللزهرة فلكان : تدوير وخارج المركز . وللمرّيخ فلكان : تدوير وخارج المركز . وللزحل فلكان : تدوير وخارج المركز . وللقمر أربعة أفلاك : تدوير متحرّك كلّ يوم ثلاث عشرة درجة وثلاث دقائق وأربعا وخمسين ثانية ، وحامل متحرّك في كلّ يوم أربعة وعشرين درجة واثنتين وعشرين دقيقة وثلاث وخمسين ثانية ، ومائل متحرّك كلّ يوم
هامش
( 1 ) . الكشّاف ، ج 4 ، ص 16 ، ذيل الآية 39 من يس ( 36 ) . ( 2 ) . أنوار التنزيل ( تفسير البيضاوي ) ، ج 3 ، ص 438 ، ذيل الآية 39 من يس ( 36 ) . ( 3 ) . يس ( 36 ) : 39 .