بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين
الحمد للّه الذي جعل الأهلّة مواقيت للناس ، وصيّر الشمس ضياء والقمر نورا ، والصلاة والسلام على من اصطفاه على العالمين ، وختم به النبوّة ، وجعله منصورا ، وعلى آله كلمة التقوى وأعلام الهدى والعروة الوثقى سيّما ابن عمّه ووصيّه وحافظ سرّه عليّ المرتضى ( عليهم ألف ألف التحيّة والثناء ) .
أمّا بعد ، فيقول العبد الأثيم الذليل المفتاق إلى رحمة ربّه الغفور الجليل محمّد بن أبي الحسن الشهدادي المصاحبي المحمّديّة النائيني : هذه أليفاظ [ كذا ] في بيان اختلاف رؤية الأهلّة بحسب اختلاف البقاع طولا وعرضا ، ومقدار ما تختلف به الرؤية من تفاوتها « 1 » من تلك الجهة « 2 » ، أدرجتها في سلك البيان بتأييد من الله السبحان . وسمّيتها بالرسالة الهلاليّة مستعينا بالله الكريم المنّان إنّه خير مستعان ، فبعونه وتوفيقه أقول :
قال الله تبارك وتعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 3 » ذاك هو شهر رمضان ، ولدخوله علامات ذكرها الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) في الكتب الفقهيّة :
منها : رؤية الهلال ، وهي مختلفة بحسب اختلاف البلدان طولا وعرضا .
وهذا في الجملة ممّا لا ينبغي أن يرتاب فيه ؛ لكونه محسوسا بالعيان ، فإنّ مشارق
هامش
( 1 ) . ورد في هامش المخطوطة : « أي تفاوت البلدان والبقاع » .
( 2 ) . ورد في هامش المخطوطة : « أي من جهة اختلافها بحسب الطول والعرض » . ( منه رحمه اللّه ) .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .