وهذا الكلام منه مشعر بكون ذلك مذهب الأصحاب . وادّعى أيضا أنّ عليّا عليه السلام وابن مسعود وابن عمر وأنس قالوا به ولا مخالف لهم « 1 » .
وهو ظاهر الكليني « 2 » والصدوق « 3 » ، ومال إليه صاحب المعالم والمنتقى « 4 » ، وتردّد فيه المحقّق « 5 » وصاحب المدارك « 6 » ، والعلّامة رحمه اللّه رجّح في المختلف جانب الاعتبار مطلقا ، لكنّه قال : « الأحوط اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر » « 7 » .
ويلوح من كلام صاحب المهذّب أنّ سلّار أيضا مذهبه التفصيل ، حيث قال :
وفي المختلف يكون للّيلة الماضية إن كان للصوم وللمستقبلة إن كان للفطر ، وما أشبهه بقول سلّار « 8 » . انتهى كلامه ، ( رفع مقامه ) .
وإلى الاعتبار ذهب صاحب المفاتيح « 9 » وصاحب الذخيرة « 10 » رحمهما اللّه .
والأقرب القول الثاني ؛ لما رواه الكليني والشيخ عنه ، عن حمّاد بن عثمان - في الحسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة » « 11 » .
وما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة ، عن عبد الله بن بكير - في الموثّق - قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » « 12 » .
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 169 ، ذيل الحديث 2040 .
( 4 ) . منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 481 - 482 .
( 5 ) . المختصر النافع ، ص 69 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 689 .
( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 181 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، المسألة 89 ، وفيه : « الأقرب اعتبار ذلك . . . » .
( 8 ) . المهذّب البارع ، ج 2 ، ص 65 .
( 9 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 257 .
( 10 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 .
( 11 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 488 .
( 12 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .