تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
على أنّ الهلال الذي غاب بعد الشفق بزمان طويل لليلة لو فرض عدم تقوية التجربة . هذه الرواية وهذا التأويل الذي ذكره ( طاب ثراه ) في رواية إسماعيل بن الحرّ بعينه جار في الحسنة التي استدلّ بها على مذهب السيّد رحمه اللّه بلا تفاوت ، ولا يبعد ورود الموثّقة على وفق مذهب بعض العامّة الذي كان في زمانه عليه السلام . وبالجملة ، قوّة المذهب المشهور بحسب الدليل واضحة لمن تدبّر ما ذكرته حقّ التدبّر ، وكان أهلا له . ويرد على قوله : « نسبتها إليه - إلى قوله : - فيتخصّص به » أنّ التخصيص بما ذكره إنّما يصحّ لو كانت الأخبار التي ظنّ دلالتها على مذهب السيّد دالّة عليه ، وقد عرفت حالها . وحمل رواية الجرّاح على الغالب حمل للّفظ على الإفادة القليلة الحاجة أو عديمها ، وترك العظيمة الحاجة بلا ضرورة داعية إليه . ويرد على العلاوة التي ذكرها أنّه سواء حمل رمضان على ما هو رمضان بحسب نفس الأمر ، أو على ما هو معلوم للمخاطب كونه رمضان [ يكون الأمر بالإتمام بل كلّ الكلام خاليا من الفائدة ، فينبغي أن يحمل رمضان على ما هو رمضان بحسب الظاهر مع قطع النظر عن رؤية الهلال حتّى يحتاج إلى بيان حكم عند الرؤية ] « 1 » ، يكون الأمر بالإتمام إفادة نافعة ، وحينئذ لا يناسب التخصيص بعد الزوال . انتهى . قال والدي ( طاب ثراه ) : ويظهر الجواب من قوله : « ومع هذا - إلى قوله : - ولا يبعد » من آخر كلامه ، وهو قوله : « لمعارضتها رواية واضحة الدلالة ، معتبرة السند ، الدالّة على أنّ الهلال الذي غاب بعد الشفق بزمان طويل لليلة ، لو فرض عدم تقوية التجربة » ؛ لأنّ هذه المعارضة والتجربة لا تحصل هاهنا حتّى تحمل رواية الحسنة عليه . فإن قيل : ورود هذا وأمثاله في كلام الأئمّة عليهم السلام قرينة مصحّحة لارتكاب هذا التأويل في الحسنة . قلنا : هذا قرينة لعدم ورود هذا الخبر عن الإمام عليه السلام ، لا أنّه قرينة لتأويل الحسنة بهذا التأويل الضعيف . ويرد على قوله : « ولا يبعد » - إلى آخره - أنّ الحمل على التقيّة في صورة الضرورة ، لا
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين أضفناه من رسالة التنكابني رحمه اللّه .