محمولة على الغالب من تحقّق الرؤية بعد الزوال ، على أنّ المذكور في الرواية « من رأى هلال شوّال في رمضان » .
ولقائل أن لا يسلم أنّ الرؤية قبل الزوال رؤية في رمضان ، والعجب أنّ صاحب المدارك تردّد في المسألة بعد ترجيح القول الأوّل ؛ زعما منه التعارض بين الخبرين الأوّلين ، وبين الأخبار الثلاثة المذكورة « 1 » . انتهى .
قال الفاضل التنكابني :
وقوله : « وأمّا الثالثة فضعيفة لا تصلح » - إلى آخره - ظاهر ؛ بناء على ظنّه الخبرين الأوّلين المعتبرين الدالّين على المشهور ، والخبرين الدالّين على مذهب السيّد ، والخبرين الغير [ كذا ، والصواب : غير ] الدالّين على مذهب ، هما : رواية عمر بن يزيد وموثّقة إسحاق بن عمّار دالّة على مذهب السيّد ، فكيف يعارض الأخبار الستّة المشتملة على الصحيحة والحسنة ؟ والموثّقة خبر واحد مجهول باشتماله على القاسم بن سليمان وجرّاح المدائني .
وأمّا على ما أوضحته من دلالة الصحيحة ، ومحمّد بن عيسى ، المعتبرة على المشهور ، وتأييدهما برواية جرّاح ، فليس في عدم حكم صاحب المدارك بقول السيّد تعجّب ، بل يعجبني توقّفه ، مع قوله بدلالة الأخبار الثلاثة على المشهور ، كما هي واقعة مع ظهور تأييدها بالمشهور والاستصحاب . انتهى .
قال والدي ( طاب ثراه ) :
أقول : توقّف صاحب المدارك - مع قوله بدلالة الأخبار - في موقعه ، بل يمكن أن يقال : لا مجال للتوقّف بناء على قوله بدلالة العمومات مع كثرتها ، وصحّة بعضها على مذهب السيّد ، وصراحة دلالة الخبرين الدالّين على مذهبه أيضا ، كما لا يخفى ، لكنّ الكلام في الدلالة ؛ لأنّه قد عرفت دلالة الصحيحة على مذهب السيّد ، وتأييده برواية محمّد بن عيسى على نسخة التهذيب ، لكن على نسخة الاستبصار محلّ تأمّل ، وتأييد موثّقة إسحاق بن عمّار ، ورواية عمر بن يزيد على اعتقاد والدي رحمه اللّه وغيرهما لمذهب السيّد .
وظهر أنّ قول الفاضل ( دام فضله ) بدلالة الأوّلين على المشهور وعدم دلالة الآخرين
هامش
( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 .