تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وأمّا اندفاع قوله : « وإن تنزّلنا » إلى آخره ؛ فلأنّ المقصود من قوله : « إمّا ما بين الحدّين ، أو منتصف ما بين الحدّين » إن كان الحصر فهو ممنوع . وقوله : « فعلى الأوّل لا يمكن حمل الأمر بالإتمام على الوجوب ؛ لاندراج بعد الزوال في الوسط » أيضا ممنوع ؛ لأنّه لا مفسدة فيه ؛ لخروجه بالدليل الخارج . وقوله : « وعلى الثاني يلزم عليه أن يكون الوسط بعد الزوال » أيضا مسلّم ، وما ذكره في بيانه مدفوع ؛ لأنّ حاصل ما أفاده ( طاب ثراه ) حمل الوسط في رواية محمّد بن قيس على بعد الزوال ، وكلامه هناك يدلّ على الحصر ، فعند بطلان الاحتمال الأوّل يتعيّن الثاني ، فيلزم أن يكون الوسط هاهنا بعد الزوال » . فنقول - حينئذ - : أيّ شيء أراد بقوله : « وكلامه هناك يدلّ على انحصار معنى الوسط في الاحتمالين المذكورين » فإن كان مراده أنّ كلامه هناك يدلّ على انحصار مطلق معنى الوسط أعمّ من الحقيقي والمجازي في الاحتمالين ، مع أنّه لا يقول به من له أدنى تميّز ، فممنوع ؛ لانّ التعريف في الوسط للعهد ، وهو في صدد بيان الوسط في الرواية ، لا الوسط مطلقا ، وإن كان مقصوده أنّ كلامه هناك يدلّ على انحصار معنى الوسط في تلك الرواية في الاحتمالين بحسب الإرادة في ذلك المقام في بادئ الرأي فهو مسلّم ، لكن اللزوم الذي ادّعى عليه هاهنا ممنوع ، وهو ظاهر غنيّ عن البيان . فظهر ممّا ذكرناه أنّ قوله : « وحمل الوسط في إحدى الروايتين » - إلى آخره - في غاية الضعف ؛ لأنّ المانع هنا مفقود ، والبيّنة موجودة . ويتراءى من ظاهر كلامه التناقض مع سابقه أيضا ، ويحتاج في تصحيحه إلى التكلّف ، وقد عرفت ما في قوله في صحيحة محمّد بن قيس من امتناع إرادة هذا الاحتمال ، فتذكّر . وضعف تفريع قوله : « فيجب حمل الأمر » - إلى آخره - فقد ظهر أيضا ممّا سبق ، فلا نطوّل بذكره ثانيا . وعلى تقدير حمل الأمر على الاستحباب أيضا مؤيّد للمطلوب ؛ لأنّه يمكن حينئذ حمل الوسط على الزوال ، فيكون دالّا بمفهومه على المدّعى ، فظهر وجه التأييد على كلا الحملين . ويظهر وجه تعبير والدي العلّامة بالتأييد لمن تأمّل في أصل الرواية ؛ لأنّ له وجوها من الحلّ ، فتأمّل . انتهى كلام والدي ( طاب ثراه ) في رسالته . ثمّ قال الفاضل التنكابني : ولعلّ المراد من قوله : « فأتمّ صومه » - إلى آخره - إن كنت صمت هذا اليوم ، فيكون