تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
التجربة لهذه الرواية . وهذا التأويل الذي ذكره ( طاب ثراه ) في رواية إسماعيل بن الحرّ بعينه جار في الحسنة التي استدلّ بها على مذهب السيّد رحمه اللّه بلا تفاوت . ولا يبعد ورود الموثّقة على وفق مذهب بعض العامّة الذي كان في زمانه عليه السلام . وبالجملة ، قوّة المذهب المشهور بحسب الدليل واضحة لمن تدبّر ما ذكرته حقّ التدبّر ، وكان أهلا له . ويرد على قوله : « نسبتها إليه » - إلى قوله : - « فيتخصّص به » أنّ التخصيص بما ذكره إنّما يصحّ لو كانت الأخبار التي ظنّ دلالتها على مذهب السيّد دالّة عليه ، وقد عرفت حالها . وحمل رواية الجرّاح على الغالب حمل للّفظ على الإفادة القليلة الحاجة أو عديمها ، وترك الإفادة العظيمة الحاجة بلا ضرورة داعية إليه . ويرد على العلاوة التي ذكرها أنّه سواء حمل رمضان على ما هو رمضان بحسب نفس الأمر أو على ما هو معلوم للمخاطب كونه رمضان يكون الأمر بالإتمام ، بل كلّ الكلام خاليا عن الفائدة ، فينبغي أن يحمل رمضان على ما هو رمضان بحسب الظاهر ، مع قطع النظر عن رؤية الهلال حتّى يحتاج إلى بيان حكم عند الرؤية ، ويكون الأمر بالإتمام إفادة نافعة ، وحينئذ لا يناسب التخصيص ببعد الزوال . انتهى . ويظهر الجواب من قوله : « ومع هذا - إلى قوله : - ولا يبعد » من آخر كلامه ، وهو قوله : « لمعارضتها رواية واضحة الدلالة ، معتبرة السند ، الدالّة على أنّ الهلال الذي غاب بعد الشفق بزمان طويل لليلة لو فرض عدم تقوية التجربة » ؛ لأنّ هذه المعارضة والتجربة لا تحصل هاهنا حتّى تحمل رواية الحسنة عليه . فإن قيل : ورود هذا وأمثاله في كلام الأئمّة عليهم السلام قرينة مصحّحة لارتكاب هذا التأويل في الحسنة . قلنا : هذا قرينة لعدم ورود هذا الخبر عن الإمام عليه السلام ، لا أنّه قرينة لتأويل الحسنة بهذا التأويل البعيد . ويرد على قوله : « ولا يبعد » - إلى آخره - أنّ العمل على التقيّة في صورة الضرورة ، ولا ضرورة هنا كما عرفت ، على أنّ عدم الاعتبار مذهب أكثر العامّة ، فلا يحتاج إلى التقيّة . وبالجملة ، قوّة مذهب السيّد بحسب هذه الأدلّة أيضا واضحة لمن تدبّر ما ذكرته حقّ التدبّر ، وكان أهلا له . وظهر فساد قوله : « وبالجملة قوّة المذهب المشهور » - إلى آخره - أيضا .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 348 | رضا مختاري / محسن صادقي