تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
اللتين ذكرناهما وإن كان فيه أيضا بعض المناقشات ، لكن لا يخلو من تأييد للدليل الأوّل ، فتأمّل « 1 » . انتهى كلامه رحمه اللّه . هذا بعض كلماته المحتاج إليها في هذا المقام ، فإن أردت تمام كلماته فارجع إلى شرحه للدروس . فمن تأمّل في هذين الكلامين حقّ التأمّل ، وكان أهلا له عرف أنّ الاستصحاب المذكور جار في ما نحن فيه أم لا . فتأمّل جدّا ؛ فإنّه من مزالّ الأقدام . ثمّ قال الفاضل ( وفّقه الله ) : ومع هذا أقول : كان سنة من السنين لم ير هلال شهر رمضان في ليلة الثلاثين من شعبان ، وكان في الجوّ علّة مانعة عن الرؤية ، فرئي ليلة أخرى مرتفعا عن الأفق ، وغرب بعد الشفق ، وكان له بعض الأمارات الدالّة على كونه لليلتين عنده رحمه اللّه ، فقال : إنّ هذا الهلال لليلتين بأمور كلّ منها يستقلّ في الدلالة على كونه لليلتين عندي ، وعدّ من جملتها غروبه بعد الشفق . وصرّح بكونه مستقلّا في الدلالة عنده رحمه اللّه ، فلاحظت الشهور التي بعده وجرّبت أنّ كثيرا من الأهلّة التي لها عرض شمالي معتدّ به ، مع امتداد زمان خروج الشعاع ، تغرب بعد الشفق وإن لم يحتمل كونه لليلة الماضية ، فسألته عن حال الغروب بعد الشفق قاصدا لأن أقول : هلال الشهر الفلاني والفلاني غابا بعد الشفق ، مع عدم احتمال كون واحد منهما لليلتين بما كنت مستحضرا في ذلك الزمان ، فلمّا سألته عنه أظهر أنّه رجع عن الحكم بكونه لليلة الماضية ، فكأنّه رحمه اللّه جرّب أيضا ، وكان يؤوّل رواية إسماعيل بن الحرّ - المجهول به - عن أبي عبد الله عليه السلام : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » بأنّه يمكن أن يكون المراد بكونه لليلتين كونه كذلك في الأغلب ، لا كونه كذلك دائما الذي يعتبر في العلامة . فعلى ما ذكره رحمه اللّه ليس هذا الكلام في قوله عليه السلام لبيان اختلاف حكم الغروب قبل الشفق وبعده في الصوم والفطر وغيرهما ، بل لبيان كون الأمر في الغالب كذلك وإن لم يظهر للناظر إلى الهلال كون هذا الهلال الذي غاب بعد الشفق لليلتين أم لا . وهذا التأويل أو غيره لازم في هذه الرواية ؛ لمعارضتها للرواية الواضحة الدلالة ، معتبرة السند ، الدالّة على أنّ الهلال الذي غاب بعد الشفق بزمان طويل لليلة لو فرض عدم تقوية
هامش
( 1 ) . مشارق الشموس في شرح الدروس ، ص 76 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 347 | رضا مختاري / محسن صادقي