يحتمل أن يكون منها . وقول الشيخ في الفهرست : « أنّ كتبه جيّدة » « 1 » لا يدلّ على أنّ الرواية الضعيفة لا تكون فيها . وقول الشيخ في الفهرست : « أخبرنا بكتبه ورواياته » « 2 » محتمل لأن تكون له روايات غير الكتب ، وعدم نقل الكتاب لمحمّد بن جعفر لا يدلّ على العدم ، وعدم تعارف رواية ما في الصدور في ذلك الزمان أيضا غير معلوم .
ويظهر من كلام العلّامة في المختلف أنّه لا يسلّم هذا السند ؛ حيث قال : « ورواية محمّد بن عيسى - بعد تسليم سندها - أنّها مشتملة على المكاتبة ، ولا ينفكّ عن ضعف » « 3 » . انتهى .
ومن قال بضعفها - لكونه مضمرا - لا يخلو عن شيء في أمثال هذه المواضع .
والحاصل أنّ القول باعتبار هذه الرواية لا يخلو عن تأمّل وإن كان اعتبارها لا يضرّ ، لكنّ المقصود ممّا ذكرناه أنّ ما ذكره في وجه الاعتبار يمكن المناقشة فيه .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ غاية ما يستفاد من ظاهر قول محمّد كونه صائما ، ولا يظهر أنّ صومه بطريق الوجوب أو الاستحباب ، واستحباب صوم يوم الشكّ ثابت في الشرع ، وفي بعض الأخبار : « فإن كانت مغيّمة « 4 » فأصبح صائما ، وإن كانت صاحية وتبصّرته ولم تر شيئا فأصبح مفطرا » « 5 » . فحينئذ فلا بعد في أن يكون مراده أنّ الصوم الذي أردته في الليل السابق باعتبار الغيم جواز إفطاره في النهار قبل الرؤية معلوم ، وأمّا بعد الرؤية فهل يجوز إفطاره أم لا ؟ فأجاب عليه السلام بقوله : « تتمّ » « 6 » إلى آخره . يعني إذا تمّ وانقضى ، أو إذا كان صالحا للرؤية في الليل السابق لرئي ، فيكون هلالا جديدا ، فلا يكون خلاف ظاهر على تقدير حمله على هلال رمضان .
فظهر ضعف ما ذكره بقوله : « وهذا إنّما يناسب هلال شوّال لا هلال رمضان » وظاهر قوله :
« فالسؤال إنّما هو في جواز الإفطار » .
هامش
( 1 ) . الفهرست ، ص 98 ، الرقم 415 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، المسألة 89 .
( 4 ) . في المصدر : « متغيّمة » .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 447 .
( 6 ) . تقدّم في ص 26 من هذه الرسالة .