تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يعارض الأخبار الستّة المشتملة على الصحيحة والحسنة والموثّقة خبر واحد مجهول باشتماله على القاسم بن سليمان وجرّاح المدائني ! ؟ وأمّا على ما أوضحته - من دلالة الصحيحة ورواية محمّد بن عيسى ، المعتبرة على المشهور ، وتأيّدهما برواية جرّاح « 1 » - فليس التعجّب في عدم حكم صاحب المدارك بمذهب السيّد ، بل تعجّبي من توقّفه مع قوله بدلالة الأخبار الثلاثة على المشهور ، كما هي واقعة مع ظهور تأيّدها بالشهرة والاستصحاب « 2 » . ومع هذا أقول : كان سنة من السنين لم ير هلال شهر رمضان في ليلة الثلاثين من شعبان ، وكان في الجوّ علّة مانعة من الرؤية ، فرئي ليلة أخرى مرتفعا عن الأفق ، غرب بعد الشفق ، وكان له بعض الأمارات الدالّة على كونه لليلتين عنده رحمه اللّه ، فقال : إنّ هذا الهلال لليلتين بأمور كلّ منها يستقلّ في الدلالة على كونه لليلتين عندي ، وعدّ من جملتها غروبه بعد الشفق ، وصرّح بكونه مستقلّا في الدلالة عنده رحمه اللّه ، فلاحظت الشهور التي بعده وجرّبت أنّ كثيرا من الأهلّة التي لها عرض شماليّ معتدّ به « 3 » مع امتداد زمان خروج الشعاع يغرب بعد الشفق وإن لم يحتمل كونه للّيلة الماضية ، فسألته عن حال الغروب بعد الشفق قاصدا لأن أقول : هلال
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ زيادة « فلا ضير في ضعفها » . ( 2 ) . في هامش بعض النسخ : « يدلّ عليه قول أحدهما عليهما السلام في صحيحة زرارة ، المنقولة في الشكّ في عدد الركعات - : « لا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّ على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » . [ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 186 ، ح 740 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 216 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، ح 3 ] . وقوله عليه السلام - في صحيحته المنقولة في نقض الوضوء بالخفقة وعدمه - : « لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ ، ولكن ينقضه بيقين آخر » . [ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 8 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 1 ] . دلالة الصحيحتين على عدم اختصاص الحكم بعدد الركعات ونقض الوضوء ظاهرة ، وتخصيص الروايتين بصورة كون اختلاف الحكم عند تحقّق المشكوك فيه وعدمه معلوما بسبب كون المورد كذلك أو دعوى تبادر أمثال هذه الصورة من الروايتين ضعيف ؛ لعدم سببيّة تخصيص المورد لتخصيص اللفظ العامّ ، كما لا يخفى ، وعدم تبادر أمثال المورد من الروايتين ، بل الظاهر منهما العموم . وجعل اللام في « الشكّ » للإشارة إلى مثل المورد بعيد ، كما لا يخفى » . ( منه رحمه اللّه ) . ( 3 ) . في بعض النسخ : « عروض شماليّة معتدّ بها » .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 234 | رضا مختاري / محسن صادقي