تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

4 . التفسير المنير ، للزحيلي ( المعاصر ) :

الإعراب :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
ضياء : مفعول به ثان لجعل .
وَقَدَّرَهُ
الضمير إمّا راجع للشمس والقمر ، ووحّد ، لكنّه في معنى التثنية ؛ اكتفاء بالمعلوم ؛ لأنّ عدد السنين والحساب إنّما يعرف بسير الشمس والقمر ، مثل قوله تعالى :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
« 1 » . وإمّا أن يكون الضمير راجعا إلى القمر وحده ؛ لأنّ بسير القمر تعرف الشهور ، والشهور المعتبرة في الشريعة هي الشهور القمريّة المبنيّة على رؤية الأهلّة ، وكذلك السنة المعتبرة في الشريعة هي السنة القمريّة ، كما قال تعالى :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
. المفردات اللغوية :
ضِياءً
ذات ضياء أي نورا
نُوراً
أي ذا نور ، وسمّي نورا للمبالغة ، وهو أعمّ من الضوء . وقيل : ما بالذات ضوء ، وما بالاكتساب من غيره نور ، وقد نبّه تعالى بذلك على أنّه خلق الشمس نيّرة في ذاتها ، والقمر نيّرا بالاكتساب من الشمس
وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ
الضمير لكلّ واحد من الشمس والقمر ، أي قدّر مسير كلّ واحد منهما منازل ، أو قدّر القمر ذا منازل ، والتقدير : جعل الأشياء على مقادير مخصوصة ، والمنازل : مكان النزول
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
أي لتعلموا بذلك حساب الأوقات من السنين والأشهر والأيّام في معاملاتكم وتصرّفاتكم
ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ
المذكور إلّا خلقا ملتبسا بالحقّ ، مراعيا فيه مقتضى الحكمة البالغة ، لا عبثا .
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
يتدبّرون ، فإنّهم المنتفعون بالتأمّل فيها .
فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
بالذهاب والمجيء والزيادة والنقصان
وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ
من ملائكة وشمس وقمر ونجوم وغير ذلك
وَالْأَرْضِ
وفي الأرض من حيوان وجبال وبحار وأنهار وأشجار وغيرها
لَآياتٍ
دلالات على قدرته تعالى ووجوده ووحدته وكمال علمه وقدرته .
لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
يتّقون عواقب الأمور فيؤمنون ؛ لأنّ ذلك يحملهم على التفكّر والتدبّر . وخصّهم بالذكر ؛ لأنّهم المنتفعون بها . . . . التفسير والبيان : الله ربّكم هو الذي خلق السماوات والأرض ، وجعل الشمس في النهار ضياء للكون ، ومصدرا للحياة وإشعاع الحرارة الضرورية للحياة ، في النبات والحيوان ،
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 62 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 123 | رضا مختاري / محسن صادقي