تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وللمريض بعد المرض .
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
علّة اليسر وإسقاط الصوم ، ففيها لفّ ونشر . ويحتمل أن يكون كلّ واحد علّة لكلّ واحد ، بل الظاهر أنّ
لِتُكْمِلُوا
علّة القضاء ، و
لِتُكَبِّرُوا
بمعنى لتعظّموا الله وتحمدوه على هدايتكم ، أو على الّذي هداكم إليه من العبادات والعلم بكيفيّة العمل ، ف‍
ما
إمّا مصدريّة أو موصولة . وقيل : المراد به التكبير في عيد الفطر أو التكبير عند رؤية الهلال . وكلاهما بعيد ، سيّما الأخير ، لعدم الفهم وبعد العلّية . . . . فكأنّما ذكرت هذه الآية لتأكيد وجوب الإفطار على المسافر والمريض ؛ ليندفع وهم عدم جواز ذلك ، بل عدم وجوبه أيضا ؛ ولبيان أنّ الواجب في الآية الأولى هو صوم أيّام شهر رمضان ، أو أنّ اليسر مطلوب والعسر منفيّ ، وإلّا فعلم وجوب الصوم من الأولى وعدمه عليهما « 1 » .

8 . مسالك الأفهام ، للفاضل الجواد قدّس سرّه ( م 1065 ) :

فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
أي فمن حضر منكم في الشهر ولم يكن مسافرا فليصم فيه ولا يفطر ، والشهر منصوب على الظرفيّة ، وكذا « الهاء » في
فَلْيَصُمْهُ
، ولا يكون منصوبا على أنّه مفعول به ، كقولك : شهدت الجمعة ؛ لأنّ المقيم والمسافر كلاهما شاهدان للشهر ، كذا في الكشّاف . وبالجملة فالمراد بالشهود الحضور غير مسافر ، وكان المراد مع القدرة على الصوم أيضا أي الصحّة ؛ ليقابله قوله :
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
. وقيل : إنّ المراد من شهد منكم هلال شهر رمضان فليصمه ، على أنّه مفعول به ، ومن كان مريضا الآية مخصوص له ؛ لأنّ المسافر والمريض ممّن شهد الشهر لم يجب عليهما الصوم . وفيه بعد عن الظاهر ، ومن ثمّ نفاه صاحب الكشّاف ، كما أشرنا إليه ، والتفصيل بين الحكمين شاهد صدق على أنّ فرض المسافر والمريض الإفطار ، والقضاء ليس إلّا على ما أسلفناه ؛ إذ التفصيل قاطع للشركة فلا يجزي الصوم للمسافر ؛ لكونه مأمورا بخلافه ، وتكرير هذا الحكم أعني وجوب القضاء عليهما يدلّ على كمال الاعتناء به ، وأنّه لا ينبغي أن يقع فيه تغيير ولا تبديل . وهو ظاهر في كونه عزيمة لا يجوز تركه ، ويؤيّده .
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
أي يريد أن ييسّر عليكم في أحكامكم ، وظاهر أنّ إرادة الشيء
هامش
( 1 ) . زبدة البيان ، ج 1 ، ص 222 - 223 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 14 | رضا مختاري / محسن صادقي