پس « الشهر » مفعول به خواهد بود بر حذف مضاف ، كقولك : « شهدت الجمعة أي صلاتها » .
ومصداق قول اوّل است روايت زراره از أبى جعفر عليه السلام در حينى كه أو را از اين آية سؤال كردند ، فرمود : « من شهد رمضان فليصمه ، ومن سافر فليفطر » ونيز از أمير المؤمنين عليه السلام وابن عبّاس ومجاهد وجمعى از مفسّرين مروى است كه « من شهد الشهر بأن دخل عليه الشهر وهو حاضر فعليه أن يصوم الشهر كلّه » . « 1 »
7 . زبدة البيان ، للمحقّق الأردبيلي قدّس سرّه ( م 993 ) :
فَمَنْ شَهِدَ
أي حضر في موضع هذا الشهر غير مسافر ، بل ولا مريض أيضا ، ف
الشَّهْرَ
مفعول فيه كما صرّح به في تفسير القاضي « 2 » والكشّاف ومجمع البيان ، فالشهود هو الحضور في البلد ، وكأنّ المراد مع القدرة على الصوم ، وهي الصحّة الّتي تفهم من إيجاب الصوم ، وفهم من الأولى أيضا ، فلا يكون
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً
بمنزلة الاستثناء والتخصيص ، فإنّه خلاف الظاهر من العبارة وسوقها ، ولهذا ما ذكر فيها ، وكأنّ المراد أعمّ من الحضور في بعضه أو كلّه .
فَلْيَصُمْهُ
أي يجب عليكم الصيام في الّذي كنتم حاضرين وقادرين فيه على الصوم من الشهر .
فنصب ضمير
فَلْيَصُمْهُ
وإن كان الظاهر على أنّه مفعول به ، إلّا أنّه في الحقيقة على الظرفيّة ، وحذف الخافض وأوصل الفعل ؛ وذلك لأنّ الله تعالى يريد ويحبّ لكم أمرا هيّنا غير شاقّ وصلب وحرج وضيق في جميع أموركم ، ولا يريد ضدّ ذلك ، بل يريد عدمه ، فإنّ إرادة الشيء مستلزم لعدم إرادة ضدّه ، بل ادّعى العينيّة وأكّده مع ذلك بقوله :
وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
المنفيّ بالأوّل ، فيفهم منه كمال المبالغة لإرادة اليسر وعدم العسر .
فأشار مرّة إلى عدم مرغوبيّة صوم المسافر لتقييد وجوبه بالحضر ، ثمّ التصريح بصوم عوضه بعد زواله ، ثمّ ببيان العلّة له مع نفي ضدّها اللازم لإرادة اليسر ، ثمّ التصريح بعدم إرادة العسر ، ثمّ بالعلل الأخر مثل التكبير والشكر على تشريع اليسر دون العسر ، كما هو المنقول عن الأمم السابقة ، فيحتمل أن يكون قوله :
وَلِتُكْمِلُوا
علّة الأمر بمراعاة العدّة ، أي إنّما أمرتكم بقضاء الشهر لتكملوا عدّته .
وَلِتُكَبِّرُوا
علّة لتعليم كيفيّة القضاء للمسافر بعد السفر ،
هامش
( 1 ) . منهج الصادقين ، ج 1 ، ص 482 .
( 2 ) . أنوار التنزيل ( تفسير البيضاوي ) ، ج 1 ، ص 170 .