الآية الأولى
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 » .
أ ) تفاسير الخاصّة :
1 . التبيان ، للشيخ الطوسي قدّس سرّه ( م 460 ) :
وقوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
.
قيل في معناه قولان :
أحدهما : من شاهد منكم الشهر مقيما . والثاني : من شهده بأن حضره ، ولم يغب ؛ لأنّه يقال :
« شاهد » ، بمعنى حاضر ، و « شاهد » ، بمعنى مشاهد . وروي عن ابن عبّاس وعبيدة السلماني ، ومجاهد ، وجماعة من المفسّرين ، ورووه عن عليّ عليه السلام أنّهم قالوا : « من شهد الشهر بأن دخل عليه الشهر ، كره له أن يسافر حتّى يمضي ثلاث وعشرون من الشهر إلّا أن يكون واجبا كالحجّ ، أو تطوّعا كالزيارة ، فإن لم يفعل وخرج قبل ذلك ، كان عليه الإفطار ولم يجزئه الصوم » . . . .
ومن قال : إنّ قوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
يدلّ على أنّ شهر رمضان لا ينقص أبدا ، فقد أبعد من وجهين : الأوّل : لأنّ قوله
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
معناه ولتكملوا عدّة الشهر ، سواء كان
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .