وقال الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب : « قال بعضهم : كانت المدّة ثلاثمائة سنة من السنين الشمسيّة ، وثلاثمائة وتسع سنين من القمريّة ، وهذا مشكل ؛ لأنّه لا يصحّ بالحساب هذا القول » .
أقول : السنة الشمسيّة الحقيقيّة على محاسبة الزيج البهادري وهو أدقّ الزيجات ، هي :
رابعة لثة نية قة عة يوم
10 6 46 48 5 365
والسنة القمريّة الحقيقيّة على محاسبة ذلك الزيج الأسعد الأجد أيضا ، هي :
مسة رابعة لثة نية قة عة يوم
12 55 37 36 48 8 354
فالتفاوت بينهما :
خامسة رابعة لثة نية عة يوم
48 14 28 9 21 10
فعلى ذلك :
يوم 3000 10 * 300
ساعة 6300 21 * 300
يوم مع كسر وهو 12 ساعة 262 24 : 6300
12
مجموع الأيّام 3262 262 + 3000
تسع سنين مع كسر وهو 76 يوما 9 354 : 3262
76
فالقمريّة تزداد على الشمسيّة في ثلاثمائة سنة بتسع سنين وشهرين وعدّة أيّام ، والحسّاب يسقطون الكسر في العمل إن لم يكن الكسر ممّا يعتنى به ، فلبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا . وهذا قول فصل يصحّ بالحساب ، وما في المجمع حقّ بلا ارتياب ، وما قاله الفخر ساقط عن صوب الصواب « 1 » .
هامش
( 1 ) . دروس معرفة الوقت والقبلة ، ص 532 - 533 ، درس 75 .