تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مسألة : لا يجوز شرط الزيادة بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد مما اقترضه ، سواءٌ اشترطاه صريحاً أو أضمراه ، بحيث وقع القرض مبنياً عليه . وهذا هو الربا القرضي المحرّم الذي ورد التشديد عليه . ( 1 )
شرح

ماهية الربا القرضي وحكمه

1 - لا إشكال ولا خلاف في أصل حرمة اشتراط الزيادة في القرض تكليفاً ، كما دلّت عليه النصوص المتظافرة بالخصوص ، « 1 » بل إنّه مورد إجماع المسلمين ؛ لأنه ربا ، وإنّ حرمة الربا من ضروريات الدين لصريح الكتاب والسنة المتواترة واتفاق المسلمين من الخاصة والعامة . وقد سبق بيان الآيات والروايات الدالّة على ذلك في الاستدلال على حرمة الربا في أوّل الكتاب ، فلا نعيد . وأما أنّه هل يوجب فساد أصل القرض ؟ فالمعروف بين الأصحاب - ممن تقدّم عن صاحب الجواهر - بطلان القرض من أصله ، بل ادُّعي عليه الاجماع . قال في الجواهر : « بل قيل : إنّه اجماع ، بل في المختلف الاجماع على أنّه إذا أقرضه وشرط عليه أن يردّ خيراً مما اقترض كان حراماً وبطل القرض فحرمة
هامش
( 1 ) - انظر وسائل الشيعة 18 : 352 - 360 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 و 20 .