القرض منه حينئذٍ ظاهرة في فساده » . « 1 » وقال الشهيد الثاني في المسالك - ذيل كلام صاحب الشرائع - « هذا الحكم اجماعي » . « 2 »
وتوقف في ذلك بعض كالمحدث البحراني بدعوى أنّه ليس في شيءٍ من نصوصنا ما يدل على فساد العقد بذلك ، بل أقصاها النهي عن اشتراط الزيادة . « 3 »
وذهب عدّةٌ من الفقهاء إلى عدم فساد القرض من أصله باشتراط الزيادة ، وابتناءِ فسادها على سريان فساد الشرط إلى أصل العقد ، وهو غير محقَّق . فمن هذه الجماعة السيد اليزدي في العروة ؛ حيث قال في ختام البحث عن ذلك : « فبطلان القرض مبنى على كون الشرط الفاسد مفسداً ، وهو ممنوع » « 4 » ومنهم المحقق الخوانساري في جامع المدارك . « 5 »
وأما النصوص الواردة في المقام فيستفاد من عدّة منها فساد أصل القرض .
فمن هذه النصوص :
صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : وسألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه ، ولولا أن يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم يقرضه . فقال عليه السلام : « إن كان معروفاً بينهما فلا بأس ، وإن كان إنما يقرضه من أجل أنّه يصيب عليه فلا يصلح » . « 6 » حملها الشيخ الطوسي « 7 » تارة : على
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 25 : 6 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 3 : 443 .
( 3 ) - الحدائق 20 : 116 - 118 .
( 4 ) - العروة الوثقى 6 : 7 ، ذيل مسألة 4 .
( 5 ) - جامع المدارك 3 : 329 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 18 : 356 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 9 .
( 7 ) - الاستبصار 3 : 10 ، في ذيل حديث 7 ؛ وسائل الشيعة 18 : 356 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، انظر ذيل حديث 9 .