تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
1 - لأنّ هذا في الحقيقة قرض ربوي وإنما له صورة البيع في الظاهر . ونظير ذلك بيع أحد النقدين بمثله متفاضلًا مع الضميمة نسيئةً لمدة شهر أو شهرين . وقد صرّح بذلك السيد الخوئي . قال : « ولا يمكن التخلُّص من الربا ببيع مبلغ معين مع الضميمة بمبلغ أكثر كأن يبيع مائة دينار بضميمة كبريت بمائة وعشرة دنانير لمدة شهرين ، فإنه قرض ربوي حقيقة وان كان بيعاً صورةً » . « 1 » وفي كون ذلك من القرض نظرٌ ، لأنّ صورة التبادل لفظ البيع ، ولا سيما بلحاظ ما ورد انما يحلّل الكلام ويحرم الكلام . 2 - وذلك لأنّ المعاملة واقعة في الحقيقة حينئذٍ بين النقدين - اللذين هما من الذهب والفضة . ولكنه مجرّد فرض ؛ لأنّ الدينار والدرهم المصوغين من الذهب والفضّة قد انقضى عهدهما ولا أثر لواحد منهما في يوميها هذا حتى يتعامل بهما بمثل الصكوك التجارية . ولكن المعاملة بين المسكوكات المفضّضة أو المذهّبة لا إشكال فيها لأنها في حكم بيع الفضّة بمثلها بضم الضميمة من غير جنسها . وأما المعاملة بينها وبين الاسكناس فلا مانع منها ؛ لعدم كون الاسكناس من الذهب والفضّة . وقد تعرّض السيد الماتن قدس سره لذلك أيضاً في المسألة السادسة من مسائل الكمبيالات . قال : « قد تقدم أنّ الأوراق النقدية لا يجري فيها الربا غير القرضي . فيجوز تبديل بعضها ببعض بالزيادة والنقيصة سواءٌ كان المتبادلان من نقد مملكتين كتبديل الدينار بالاسكناس أو لا ، كتبديل الاسكناس بمثله والدينار بمثله من غير فرق بين كون معتمدها ( پشتوانه ) ذهباً وفضة أو غيرهما من المعادن كالأحجار
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين 1 : 406 ، ذيل المسألة 1 .