تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
كما أنّ في بيع إحداهما بالأخرى إشكالًا . ( 1 ) فلا محيص إلّا من إبراء كلٍّ منهما ماله على الآخر أو مصالحة الدنانير بالدراهم .
شرح
وهذا إنّما يتحقق إذا احتسب الدراهم بسعر يوم إعطاء الدنانير كما سيأتي ذكر النصوص الدالة على ذلك . فلا إشكال في البين مع التراضي بل وبدونه . والسر في ذلك واضح ؛ نظراً إلى أنّ أداء الدين ليس أمراً انشائياً كالبيع وأنواع المعاملات حتى يتقوّم بالقصد في تحققه الخارجي وينتفي بدونه ، بل إنّ قوام وفاء الدين بنفس الأداء الخارجي ودفع الدين على النحو المشروع ولو بغير عنوان الوفاء حين الدفع فيكفي قصد ذلك بعد الدفع عند احتساب الدين . وبهذا البيان اتضح حكم ما لو أخذ الدراهم بعنوان الأمانة بل هو أوضح من الأخذ بقصد الاقتراض . 1 - لأنه من قبيل بيع الدين بالدين ، إلّا إذا حان وقت أداء أحدهما ، فيكون من بيع الدين المؤجل بالمعجّل . فإنّه بناءً على اختصاص منع بيع الدين بالدين ببيع الكالي بالكالي ، أي المؤجّل بالمؤجّل ، فلا إشكال حينئذٍ . كما قال في الجواهر : « يجوز التصارف بما في الذمم إذا كان حالّا ومختلف الجنس بناءً على أنّه ليس من بيع الدين بالدين الممنوع منه وأنّه يختص ببيع الكالي بالكالي أي المؤجّل بالمؤجّل » . « 1 » وهذا البحث موكول إلى محلّه . وأما إذا لم يكن بعنوان البيع بأن كان بمقاطعة أو صلح ونحو ذلك فلا إشكال
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 24 : 53 .
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 310 | علي أكبر السيفي المازندراني