الدراهم الأولى » . « 1 »
ولا فرق في تغيّر السعر بين ارتفاعه وتنزُّله بل وسقوطه عن الرواج كما في صحيح يونس قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه كان لي على رجل عشرة دراهم ، وإنّ السلطان أسقط تلك الدراهم وجاءت بدراهم أعلى من تلك الدراهم الأولى ، ولها اليوم وضيعةٌ ، فأيّ شيء لي عليه ، الأولى التي أسقطها السلطان أو الدراهم التي أجازها السلطان ؟ فكتب عليه السلام : لك الدراهم الأولى » . « 2 »
والسر في ذلك أنّ المستقرض لما تملّك الدنانير باقتراضها وجعلها تحت سلطته وأخرجها بذلك عن تحت سلطة المالك فصارت منفعتها بما لها من السعر ملكاً للمقترض . فلذا لا بد من عود الضرر عند سقوط السعر إليه كما كان له النفع عند ارتفاعه ، كما علل بذلك في موثق عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون لي عليه المال فيُقبضني بعضاً دنانير وبعضاً دراهم ، فإذا جاءَ يحاسبني ليوفيني يكون قد تغيّر سعر الدنانير ، أيّ السعرين أحسب له ؟ الذي كان يوم أعطاني الدنانير أو سعر يومي الذي أحاسبه ؟ فقال عليه السلام : « سعر يوم أعطاك الدنانير لأنّك حبست منفعتها عنه » . « 3 »
يعني أنّ المستقرض لما يملك الدنانير باقتراضها ومنع مالكها عن الانتفاع بها فلا بدّ من رجوع مضارّها إليه كالمنافع . ومن هنا لو تنزّل سعر الدنانير عند المحاسبة يجب عليه أن يدفع الدنانير أو الدراهم إلى المقرض بسعر يوم الاقراض
و
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 207 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 206 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 183 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 9 ، الحديث 2 .