الجواهر لا من قبيل التصارف بين العين وبين ما في الذمة كما قال في القواعد « 1 » وغيره .
قال في الجواهر : « وفي القواعد وغيرها يجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر ويكون صرفاً بعين وذمّة . قلت : لا بأس به إذا وقع بصيغة البيع وقبض العوض في مجلس العقد . أما إذا دفعه وفاءً فقد تقدّم أنّه ليس بصرف ؛ لأنّ الوفاء ليس بيعاً » . « 2 »
وإنّ جواز وفاءِ الدنانير بالدراهم أمر ثابتٌ بمقتضى القاعدة ، ما لم يصرح الدائن بكون الثابت له في ذمّة المديون خصوص الدنانير ، فلا حاجة إلى رواية تدلّ على ذلك . ولكن مع ذلك دلّت على ذلك عدّة نصوص .
منها : صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون لي عليه دنانير ، فقال عليه السلام : « لا بأس بأن يأخذ بثمنها دراهم » . « 3 »
وصحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل ، فجاء الأجل وليس عند الذي حلّ عليه دراهم ، فقال له : خذ منّي دنانير بصرف اليوم . قال عليه السلام : « لا بأس به » . « 4 »
منها : صحيح محمد بن مسلم ، قال : سألته عن رجل كانت له على رجل دنانير فأحال عليه رجلًا آخر بالدنانير ، أيأخذها دراهم ؟ قال : « نعم إن شاء » . « 5 »
منها : صحيح زياد بن أبي غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل كان
هامش
( 1 ) - القواعد 2 : 40 .
( 2 ) - جواهر الكلام 24 : 54 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 172 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 172 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 173 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 3 ، الحديث 3 .