تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
2 - وذلك لوقوعها بازاءِ الفصّ المخالف لها في الجنس فيكون حينئذٍ من قبيل الأشياء المحلاة بالذهب والفضة . وأما شراء الخاتم بجنس حلقته من غير زيادة فلا يجوز لأنّ الفصّ زيادة لأحد المتجانسين ( من الذهب أو الفضة ) على الآخر . 3 - بأن كانت الزيادة معادلةً لقيمة الفصّ ليتحقق بذلك التوازن القيمي بين الفص الدخيل في الخاتم وبين ما يقع بإزائه من النقد الزائد . مسألة : لو كان على زيد دنانير وأخذ منه دراهم تدريجاً شيئاً فشيئاً . فإن كان ذلك بعنوان الوفاء والاستيفاء ينقص من الدنانير في كل دفعة بمقدار ما أخذه من الدراهم بسعر ذلك الوقت . ( 1 )
شرح
وإلّا فلو كانت الزيادة أكثر قيمةً من الفصّ بأضعاف أو أقلّ منه كذلك يتحقق فيه ملاك الربا ويكون من قبيل الفرار من الربا الذي سبق البحث عن وجه جريان الربا فيه وحرمته . وسبق منّا عدم تمامية الوجه المذكور لذلك ، وقلنا إنّه لا دليل على ذلك ، بل الدليل - من صريح النصوص واتفاق الفقهاء - على خلاف ذلك .

التصارف بما في الذمم

1 - أي وقت الإقراض . وذلك لأنّ الذي انتقل إلى ذمة المقترض كانت الدنانير ، بما لَها من المالية الثابتة حين الإقراض ، لا حين الوفاء . وأمّا وجه الانتقاص من الدنانير بمقدار ما أخذ من الدراهم ، فواضح ؛ لأنّ الذي اشتغلت به ذمّة زيد هو ثمن الدنانير وقيمتها ، لا عينها . فإذا أخذ الدائن الدراهم بمقدار قيمة الدنانير تبرأُ ذمّة المديون من الدين وهذا من قبيل الوفاء ، كما قال في