عليه دينٌ ، دراهم معلومة فجاء الأجل وليس عنده دراهم وليس عنده غير دنانير .
فيقول لغريمه : خذ منّي دنانير بصرف اليوم ، قال : « لا بأس » . « 1 »
وإن كان أخذها بعنوان الاقتراض اشتغلت ذمته بالدراهم وبقيت ذمة زيد مشغولة بتلك الدنانير ، فلكلٍّ منهما مطالبة صاحبه حقّه . ( 1 )
وفي احتساب كلٍّ منهما ما له على الآخر وفاءً عمّا عليه للآخر ولو مع التراضي إشكال . ( 2 )
شرح
منها : خبر علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته : رجل له على رجل دنانير فيأخذ بسعرها ورقاً ، فقال : « لا بأس به » . « 2 »
1 - نظراً إلى أنّ كلّاً منهما يطالب حقّه من الآخر حينئذٍ . وإنّ جواز استيفاءِ كلٍّ منهما حقّه بخصوصيته من الآخر ثابت بمقتضى القاعدة . وهذا هو الذي يظهر من الأكثر ولكن فيه إشكال ؛ لأن ثمن المبيع أو مال القرض مضمون بما لَه من القيمة والمالية .
2 - وجه الإشكال أنّ الدائن قد أخذ الدراهم بعنوان الاقتراض من بداية الأمر لا بقصد استيفاءِ الدين ، ولكن لا يرد هذا الإشكال ؛ نظراً إلى أداءِ ما اشتغلت به ذمّة المديون من الدنانير باحتساب ما انتقل إلى كيس الدائن من الدراهم ، ولو بالاقتراض . وإنّ الملاك في الأداء بلوغ الدراهم إلى مقدار قيمة الدنانير .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 173 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 174 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 3 ، الحديث 7 .