دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 305
شراء الأشياء المصوغة من الذهب أو الفضة بجنسها 1 - وذلك لأنّ بمطلق ما ، له الماليّة من الزيادة المأخوذة في المعاوضة الربوية يتحقق الربا المحرّم . وإنّ ملاك الربا في بيع كلٍّ من الذهب والفضّة بجنسه تحقق التفاضل بينهما ، وهو يتحقق بمطلق الزيادة سواءٌ كانت عينيةً أو حكمية . واما ما سبق من أول وجوه حيل التخلّص من الربا ، كان فيما إذا ضُمّت إلى أحد المتجانسين ضميمة من غير جنسه بازاءِ ما في الطرف الآخر من الزيادة . والمقام ليس من هذا القبيل ؛ لعدم زيادة في الطرف المقابل حتى تقع بازاءِ الضميمة . وهذا غير اعتبار التوازن القيمي بين الضميمة وما في العوض الآخر من الزيادة . فإنه وان لا دليل على اعتباره ، بل الدليل قائمٌ على عدم اعتباره ولكن اعتبار أصل وجود الزيادة ذات المالية في العوض المقابل مما لا كلام فيه وإلّا يدخل في الربا المعاوضي باشتمال أحد المتجانسين على الزيادة بلا فرق في ذلك بين الزيادة العينية والحكمية ، وإن كانت في مفروض الكلام عينية . وهذا لا كلام فيه . وإنّما الكلام في هذه المسألة أنّ الزيادة بعنوان الأُجرة لا بعنوان الربح . والجواب أنّه إذا فرض كون العوضين متماثلين في مقدار الذهب والفضة أخذ مطلق الزيادة بأيّ عنوان ، يدخل في عمومات منع أخذ الزيادة في بيع المتجانسين فانّ تلك العمومات والاطلاقات تشمل مطلق الزيادة . مقتضى التحقيق والذي يقتضيه التحقيق في المقام أن الجواز في مفروض الكلام يبتنى أولا : كون الأجرة الواقعة في قبال الزيادة في حكم الزيادة العينية في باب الربا حتى تصلح للعوضية بإزاء الزيادة العينية . وثانياً : على كون التخلص من الربا بضمّ الضميمة من