الثاني : بما دلّ من النصوص المستفيضة على اشتراط المثلية في المعاملة مع اتحاد الجنس ، كقوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « الفضة بالفضّة مثلًا بمثلٍ ليس فيها زيادةٌ ولا نقصانٌ ، الزائد والمستزيد في النار » . « 1 »
وصحيح أبي بصير : « الحنطة والشعير رأساً برأس ، لا يزاد واحدٌ منهما على الآخر » . « 2 »
وصحيح زرارة ، قال عليه السلام : « الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثل بمثل لا بأس به » . « 3 »
وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أيجوز قفيزٌ من الحنطة بقفيزين من شعيرٍ فقال عليه السلام : « لا يجوز إلّا مثلًا بمثلٍ » الحديث . « 4 »
وصحيح سيف التمار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في حديث : « إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام : كان يكره أن يستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر » الحديث . « 5 » ولا يخفى أنّ لفظ الكراهة في النصوص بمعنى الحرمة .
وصحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : قال : سألته عن الرجل يدفع الطّحّان الطعام فيقاطعه على أن يعطي لكلّ عشرة أرطال اثني عشر دقيقاً ؟ قال عليه السلام : « لا » .
قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى العصّار يضمن له لكل صاعٍ أرطالًا مسمّاةً . قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 165 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 138 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 142 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 138 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 151 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 15 ، الحديث 1 .