المسألة : 7 - يستحب المساعدة والتوسط في إيصال الصدقة ( 1 ) فعن النبي صلى الله عليه وآله في خطبة له : ومن تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره . ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثمّ وصلت إلى المسكين ، كان لهم أجر كامل . وما عند اللَّه خير وأبقى للذين اتقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون .
المسألة : 8 - يكره كراهةً شديدةً أن يتملك من الفقير ما تصدق به ( 2 ) بشراء أو اتهاب أو بسبب آخر ، بل قيل بحرمته . نعم لا بأس بأن يرجع إليه بالميراث .
شرح
استحباب الوساطة في إيصال الصدقة
1 - جعل في الوسائل متن المسألة عنوان الباب السادس والعشرين من أبواب الصدقة بقوله : « باب استحباب المساعدة على إيصال الصدقة والمعروف إلى المستحقّ » . والرواية المذكورة في المتن نقلها في الوسائل عن عقاب الأعمال « 1 » . وقد روى في الوسائل روايات أخرى معتبرة دالّة على ذلك . 2 - لا خلاف في ذلك بلا فرق بين الصدقة الواجبة والمندوبة ، كما صرّح به في الجواهر بقوله : « يُكره أن يُملَك ما أخرجه في الصدقة اختياراً - واجبة كانت أو مندوبة - ، بلا خلاف أجده فيه كما عن المنتهى الاعتراف به ، بل في المدارك الإجماع عليه وهو الحجّة » « 2 » وفي الحديث أنّ في الزكاة المفروضة صاحبها أحقّهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 426 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 26 ، الحديث 3 .
( 2 ) . جواهر الكلام 15 : 455 .