تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
المسألة : 6 - الصدقة سرّاً أفضل ( 1 ) ، فقد ورد أنّ صدقة السر تطفئ غضب الرب وتطفئُ الخطيئة ، كما يطفئُ الماء النار ، وتدفع سبعين باباً من البلاء . نعم لو اتهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه أو قصد اقتداء غيره به ، لا بأس بالاجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها . هذا في المندوبة ، وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً .
شرح

أفضلية إخفاء الصدقة المندوبة وإظهار الواجبة

1 - أمّا أفضلية إخفاء الصدقة المندوبة ، فلا خلاف فيه كما قال في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » « 1 » ، بل في المسالك « 2 » أنّه موضع وفاق . ودلّ عليه قوله تعالى :« وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ »« 3 » . فإنّ قوله :« خَيْرٌ لَكُمْ »أي أخير لكم من أن تؤتوها مُعلناً . وذلك لأنّ الصدقة العلانية بعد مشروعيتها وجوازها لا إشكال في كونها خيراً حسنةً ومندوبة ، كما دلّ عليه قوله تعالى :« إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ »وما قلناه هو مقتضى الجمع بين هاتين الآيتين . والمروي عن النبي صلى الله عليه وآله « صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ » و « تطفئُ الخطيئة كما يطفئُ الماءُ النار وتدفع سبعين باباً من البلاء » « 4 » . وموثّقة عمّار الساباطي قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا عمّار الصدقة ، واللَّه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 130 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 5 ، 413 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 271 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 395 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 13 .