شرح
في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك واللَّه العبادة في السرّ أفضل منها في العلانية » « 1 » .
وما رواه الصدوق بقوله : « كان أمير المؤمنين يقول : إنّ أفضل ما يتوسّل به المتوسّلون الإيمان باللَّه . . . وصدقة السرّ ؛ فإنّها تطفئ الخطيئة وتطفئ غضب اللَّه عزّ وجلّ . . . » « 2 » إلى غير ذلك من النصوص .
وأمّا استحباب إظهار الصدقة المفروضة ، فهو المشهور ، كما قال في الحدائق « 3 » وهو مقتضى التحقيق لدلالة النصوص .
كصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في قوله تعالى :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . » -إلى أن قال - وكلما فرض اللَّه عليك فإعلانه أفضل من إسراره ، وكلما كان تطوّعاً فإسراره أفضل من إعلانه ، ولو أنّ رجلًا يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسناً جميلًا » « 4 » .
وموثّق إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في قول اللَّه عز وجلّ :« وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » ،فقال : هي سوى الزكاة إن الزكاة علانية غير سرٍّ » « 5 » وأيضاً دلّت على ذلك نصوص أخرى مستفيضة . « 6 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 395 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 396 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة : ج 22 ، ص 274 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 309 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 54 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 9 : 310 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 54 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 9 : 309 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 54