شرح
أتحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : « إنّما الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأمّا غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة ، هذه المياه عامّتها صدقة » « 1 » .
لا إشكال في سند هذه الرواية فإنّ جعفر بن إبراهيم الهاشمي هو جعفر بن محمّد بن علي الجعفري من وُلد جعفر الطيّار ، كما حقّقه السيّد الخوئي . وقد عبّر في الحدائق عن هذا الخبر بالصحيحة « 2 » .
ودلالة هذه الرواية على المطلوب صريحة وبقرينتها يتّضح وجه دلالة صحيح عبد الرحمن على المطلوب .
ومنها : ما دلّ على حصر الصدقة المحرمة في المفروضة ، مثل صحيح إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال عليه السلام : « هي الزكاة » « 3 » .
وأظهر منه دلالةً خبر زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم ؟ فقال : « هي الزكاة المفروضة » « 4 » .
وقد استدلّ بهذه النصوص صاحب الجواهر .
ومنها : ما دلّ على استحباب إنفاق المال على بني هاشم فإنّ إطلاقها شمل الصدقات مطلقاً المندوبة والواجبة ، وإنّما خرج من إطلاقها الصدقة المفروضة وهي الزكاة ، فيجوز التصدّق عليهم مطلقاً حتّى الواجبة منها بالنذر والكفّارات والمظالم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 272 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 271 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 9 : 274 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 32 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 274 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 32 ، الحديث 4 .