شرح
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة « 1 » .
جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره
لا خلاف في جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره ، بل عليه الإجماع المستفيض ، كما قال في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بيننا كما اعترف به غير واحد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكى منه صريحاً وظاهراً فوق الاستفاضة » « 2 » . ونظيره عن الشهيد ؛ حيث قال : « واعلم أنّه لا خلاف في إباحة المندوبة لمن عدا النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام منهم » « 3 » ولكن ليس الإجماع في المقام كاشفاً تعبّدياً عن رأي المعصوم بعد دلالة النصوص المتظافرة على ذلك . فالعمدة في الدليلية هي النصوص : فمن هذه النصوص : صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « لو حُرّمت علينا الصدقة لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكّة لأنّ كلّ ماء بين مكة والمدينة فهو صدقة » « 4 » . ذيل كلامه عليه السلام قرينة على أنّ المراد بالصدقة في صدره ، الصدقة المندوبة ؛ لعدم كون الماءِ من الصدقة الواجبة ، بل إنّه وقف بتبع وقف القنوات . والوقف من الصدقات المستحبّة . ومنها : صحيح جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له :هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة 9 : 273 ، كتاب الزكاة ، الباب 32 .
( 2 ) . جواهر الكلام 15 : 413 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 5 : 410 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 272 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 31 ، الحديث 1 .