المسألة : 3 - تحلّ صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً ( 1 ) حتّى الزكاة المفروضة والفطرة ، وأمّا صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة . وأمّا غيرهما من المفروضات كالمظالم والكفارات ونحوهما ، فالظاهر أنّها كالمندوبة ، وإن كان الأحوط عدم إعطائهم لها وتنزّههم عنها .
شرح
1 - يقع الكلام هاهنا في أربع مسائل :
الأولى : في جواز صدقة الهاشمي للهاشمي ولغيره مطلقاً .
الثانية : في جواز صدقة غير الهاشمي للهاشمي في المندوبة .
الثالثة : في حرمة أخذ الهاشمي الصدقة المفروضة من غير الهاشمي .
الرابعة : حكم المظالم والكفّارات .
جواز صدقة الهاشمي للهاشمي ولغيره
لا خلاف في جواز صدقة الهاشمي للهاشمي مطلقاً واجبة كانت أو مندوبة ، بل ذلك مورد إجماع الفقهاء ، كما قال في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » . إلّا أنّه ليس إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ؛ لما دلّ على ذلك من النصوص الصحيحة الصريحة . وقد دلّت عليه النصوص المستفيضة : منها : موثّق زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : صدقات بني هاشمهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 15 : 408 .