شرح
قضى في العمرى أنّها جائزة لمن أعمرها ، فمن أعمر شيئاً ما دام حيّاً ، فانّه لورثته إذا توفّى » « 1 » . فإنّ لها دلالة واضحة على مشروعية العمرى في غير موارد السكنى بالإطلاق .
الثانية : ما دلّ من نصوص المقام بالخصوص على جواز العمرى ومشروعيتها ، بل لزومها عند الشرط في غير مورد العقار والدار .
من هذه النصوص : صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ، قال : « هي لها على النحو الذي قال » « 2 » .
ومعتبرة يعقوب بن شعيب ، رواها محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان - سعدان بن مسلم - ، عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه ، فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرّة . فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستّة ، ثمّ يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال : « إذا مات الرجل فقد عُتقت » « 3 » .
وإنّما عبّرنا عنها بالمعتبرة ؛ لما فيه من ذكر « سعدان بن مسلم » بدلًا عن صفوان . فيحتمل كون الراوي سعدان . وهو وإن لم يُصرِّح مشايخ الرجال بوثاقته ، إلّا أنّه صاحب أصل وكثير الرواية ونقل عنه الأجلّاء وفقهاءُ الرواة ، ومع ذلك لم يُعرف بقدح من أحد ، بل مشمول للتوثيق العامّ من ابن قولويه وعلي بن إبراهيم ؛ لوقوعه في طريق كامل الزيارات وتفسير القمي ، بل عن السيّد الداماد أنّه شيخ كبير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 228 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 225 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 225 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 6 ، الحديث 2 .