تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
شرح
دخلت على الذوات ، كقولك : « لك هذا المال » أو « له عليّ درهم » بخلاف ما لو دخلت على المصدر ، فحينئذٍ إنّما تفيد الترخيص والإباحة . كقولك « لك سكونة داري أو سكناها » فإنه كما يمكن إرادة معنى الاسم المصدري ونتيجة السكونة - التي هي منفعة الدار - كذلك يصحّ أن يراد به المعنى المصدري المفيد لفعل السكونة ولا تفيد اللام حينئذٍ إلّا الترخيص والإباحة في فعل السكونة ، لا الملكية . وغاية ما تفيده حينئذٍ تمليك الانتفاع وثبوت حقّ السكونة ، لا تمليك المنفعة . وعلى فرض التنزُّل لا أقلّ من احتمال ذلك ، فلا يمكن دعوى ظهور مثل قوله « لك سكنى هذه الدار » في تمليك المنفعة ؛ لاحتمال كون المقصود من السكنى معناها المصدري ، لو لم نقل بظهورها فيه . فالأقوى في المقام عدم جواز الإجارة والعارية ، كما عليه المشهور . وأمّا التوريث ، فلا وجه له مطلقاً ؛ حيث دلّت نصوص المقام على عدم مشروعية التوريث مطلقاً ، كقول أبي عبد اللّه عليه السلام : « فليس لهم أن يبيعوا ولا يورّثوا » في صحيحي أبي الصباح والحلبي « 1 » ؛ حيث يدلّ بإطلاقه على عدم توريث حقّ السكنى أيضاً - كعدم توريث العين المسكونة - ، بل إنّما يكون استحقاق عقب الساكن تابعاً لشرط المالك المُعمِر ، كما دلّ عليه قوله عليه السلام : « الناس فيه عند شروطهم » في صحيح حمران « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 220 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 3 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 218 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 2 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 674 | علي أكبر السيفي المازندراني