ولازمه عند الإطلاق جواز إسكان من جرت العادة بالسكنى معه كأهله وأولاده وخادمه وخادمه ومرضعة ولده وضيوفه ، بل وكذا دوابُّه إن كان الموضع معدّاً لمثلها ، ولا يجوز أن يسكن غيرهم إلّا أن يشترط ذلك أو رضي المالك . ولا يجوز أن يؤجر المسكن ويعيره .
ويورث هذا الحق بموت الساكن . أو مقتضاها نحو إباحة لازمة . ولازمه كالاحتمال الثاني إلّا في التوريث ، فان لازمه عدمه .
ولعل الأوّل أقرب خصوصاً في مثل لك سكنى الدار ، وكذا في العمرى والرقبى ، ومع ذلك لا تخلو المسألة من إشكال .
شرح
كما يستفاد ذلك من كلام صاحب الجواهر ؛ حيث قال : « اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه قول الصادق عليه السلام في خبري أبي الصلاح والحلبي المتقدّمين - ليس لهم أن يبيعوا ولا أن يورثوا - وزاد في أوّلهما : ثمّ ترجع الدار على صاحبها ، على معنى إرادة عدم نقل المنفعة لهم وعدم إرثها ، لا العين المعلوم فيها ذلك ، بل ربما في جعل ذلك جواباً للشرط في أحدهما إشعارٌ بذلك » . « 1 »
وعلى ضوءِ ما بيّنّاه يتّضح أيضاً منع التوريث فيما لو قال : « أسكنتك مدّة حياتي » في صورة موت الساكن ؛ لظهور « أسكنتك » في إسكان الساكن ومن يعيش معه حال حياته ، لا عقبه بعد موته . ومن ذلك تعرف الإشكال في كلام السيّد الماتن في المسألة السابقة ؛ حيث حكم بانتقال حقّ الانتفاع إلى ورثة الساكن بعد موته في مفروض الكلام ، بل مقتضى القاعدة عود العين المسكونة حينئذٍ إلى المالك بموت
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 150 .