شرح
صرّح به في الجواهر بقوله : « بل مقتضى الإطلاق نصّاً وفتوى عدم الفرق في ذلك بين كونه عدلًا أو فاسقاً ، كما صرّح به غير واحد بل لم أجد فيه خلافاً » « 1 » .
وأمّا إذا جعل التولية لغيره فقد وقع الخلاف في اعتبار العدالة في المتولّي .
وذهب غير واحد إلى اعتبارها ، بل نسب ذلك إلى المعروف ، بل ادُّعي حكاية الاتّفاق عليه ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر بقوله : « نعم قد صرّح غير واحد باعتبارها في غيره ، بل في الكفاية أنّه المعروف من مذهب الأصحاب ، بل في الرياض دعوى حكاية الاتفاق عليه » « 2 » .
ولكن ناقش صاحب الجواهر في دعوى الاتّفاق على ذلك ، ونقل عن بعض التصريح بعدم اعتبار ذلك ، ومال نفسُه إلى عدم اعتبارها في بابي الوقف والوصية بدليل ما ورد فيهما من العموم . وهو في الوقف عموم قوله عليه السلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 3 » وفي الوصية عموم قوله تعالى : « فمن بدّله بعد ما سمعه » « 4 » فإنّه ناقش في حكاية الاتّفاق من صاحب الرياض بقوله : « وإن كان فيه ما لا يخفى على المتتبّع . . . ونحو ذلك قد ذكروه في الوصي ، والظاهر اختصاص ذلك فيهما من بين العقود لاقتضاء العموم في دليل مشروعيتها من قوله عليه السلام الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء اللَّه ، وقوله تعالى : فمن بدّله بعد ما سمعه إلى آخره جواز ذلك ، وهو جعل العنوان الشخص الموصوف من حيث الوصف » . مقصوده أنّ المستفاد من عموم الرواية جواز التولّي لمن يعمل بحسب ما قرّره الواقف والوصف هنا كل من
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 21 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 21 - 22 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 181 .