المسألة : 80 - لا إشكال في عدم اعتبار العدالة ( 1 ) فيما إذا جعل التولية والنظر لنفسه ، والأقوى عدم اعتبارها لو جعلها لغيره أيضاً ، نعم يعتبر فيه الأمانة والكفاية ، فلا يجوز جعلها خصوصاً في الجهات والمصالح العامّة لمن كان خائناً غير موثوق به .
شرح
عدم اعتبار عدالة المتولّي
1 - يقع الكلام في المقام تارة فيما إذا جعل الواقف التولية لنفسه وأخرى : فيما إذا جعل التولية لغيره . أمّا إذا جعل التولية لنفسه فلا إشكال في عدم اعتبار عدالته ؛ وذلك أولًا : لأنّ اشتراط الواقف تولّي نفسه حين الوقف يكون من شؤون تصرّفه في ماله ، فيكون نافذاً . وبعبارة أخرى : إنّه بذل ماله في سبيل الوقف ، فيُتَّبع نظره ، كما علّل بذلك في المسالك بقوله : « لأنّه إنّما نقل ملكه عن نفسه على هذا الوجه ، فيتّبع شرطه » « 1 » . وثانياً : لعموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ؛ لأنّ اشتراط تصدّي تولية الوقف من شؤون الوقف وكيفية رسمه . وثالثاً : لفحوى قول الإمام الحجّة عليه السلام : « فانّ ذلك جائزٌ لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها » في معتبرة الأسدي « 2 » ؛ لأنّه إذا جاز له جعل الغير قيّماً ، يجوز اشتراط القيمومة لنفسه بالفحوى . وعلى أيّ حال لا خلاف في جواز جعل الواقف تولية الوقف لنفسه ، كماهامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 325 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 181 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 8 .