تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
اشتراط النظر للواقف لا ينافي الوقف ، بل ربّما كان أدخل في جريانه على جهة الوقف » . وأمّا عموم وجوب الوفاءِ بالشرط المستفاد من مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » لا يصلح للاستدلال به في مثل المقام الذي من قبيل جعل الولاية ونصب الوليّ على المال ، بل ينصرف إلى ما يُشترط بين المؤمنين المتعاملين في العقود والإيقاعات . وعليه فما أشار إليه المحقّق الكركي في الاستدلال لذلك بقوله : « وعموم الكتاب والسنّة يقتضي وجوب العمل بهذا الشرط » ، لو كان مراده عمومات وجوب الوفاء بالشرط ، فهي قاصرة عن إثبات المطلوب في مثل المقام الذي من قبيل نصب الوليّ وإعطاء الولاية ؛ لأنّه منافٍ لشؤون مالكية المنتقل إليه . ومن هنا لا يجوز ذلك في البيع والإجارة وسائر المعاوضات . وأمّا اشتراط جعل الخيار للأجنبي ، فليس من قبيل المقام ؛ لأنّ الفسخ إزالة أصل العقد لا الولاية على المال المنتقل بعد انتقاله إلى الغير . ومن هنا لا مرجع في المقام إلّا عموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » الوارد في خصوص باب الوقف . وقد دلّ على مشروعية نصب المتولّي والقيّم على الوقف من جانب الواقف بعض النصوص الخاصّة ، مثل قول صاحب الأمر عليه السلام : « وأمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلِّمها من قيّم يقوم فيها ويعمرها ويؤدّي من دخلها خراجها ومئونتها ، ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا ، فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها ، إنّما لا يجوز ذلك لغيره » في التوقيع الوارد في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 2 ، الحديث 4 .