تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
المسألة : 78 - يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه ( 1 ) دائماً أو إلى مدّة مستقلًا ومشتركاً مع غيره . وكذا يجوز جعلها للغير كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر جعل التولية بيد شخص ، فيكون المتولي من يعيّنه ذلك الشخص ، بل يجوز جعل التولية لشخص ويجعل أمر تعيين المتولي بعده بيده . وهكذا يقرِّر أن كل متولٍ يعيّن المتولي بعده .
شرح

تولية الوقف ونظارته

هذه المسألة اتّفاقية لم يحكى الخلاف فيه إلّا من ابن إدريس ، كما نقل عنه في جامع المقاصد « 1 » وضعَّفه ، وكذا في الجواهر . 1 - والوجه في ذلك أنّ مقتضى عموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 2 » جواز اشتراط الواقف أيّ شيءٍ في الوقف ما دام لم يكن منافياً لمقتضى حقيقة الوقف . وأنّ اشتراطه النظارة لنفسه أو لغيره لغرض حفظ الوقف ومصالح الموقوف عليه ، لا ينافي حقيقة الوقف ومقتضاه قطعاً ، ولا سيّما إذا اشترطها لنفسه ؛ لأنّه أحفظ للوقف وأكثر رعايةً لمصالح الموقوف عليهم من غيره ممّن لم يبذل ماله في سبيل الوقف . وقد أشار إلى هذا الوجه المحقّق الكركي بقوله : « لا ريب أنّ كلّ شرط لا ينافي مقتضى الوقف يجوز اشتراطه في العقد ، ويجب الوفاء به حينئذٍ . ولا شبهة في أنّ
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 34 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .