تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الثاني : أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتد به ( 1 ) بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى أمثال العين الموقوفة بشرط أن لا يرجى العود كما مر ، كما إذا انهدمت الدار واندرس البستان ، فصار عرصة لا يمكن الانتفاع بها إلّا بمقدار جزئي جداً يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما ، لكن لو بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان آخر أو ملك آخر تساوي منفعته منفعة الدار أو البستان أو تقرب منها أو تكون معتداً بها . ولو فرض أنّه على تقدير بيعها لا يشترى بثمنها إلّا ما يكون منفعتها كمنفعتها باقية على حالها أو قريب منها ، لم يجز بيعها ، وتبقى على حالها .
شرح

الثاني : إذا سقط عن الانتفاع المعتدّ به

1 - والفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة ، أنّ في الصورة السابقة تسقط العين الموقوفة عن حيّز الانتفاع بعروض الخربان ، بحيث لا يمكن الانتفاع منها بأي وجه إلّا بيعها والانتفاع بثمنها . وهذا بخلاف هذه الصورة ؛ لأنّ المفروض فيها عدم سقوط العين الموقوفة عن حيّز الانتفاع رأساً ، بل يمكن الانتفاع بها بمقدار جزئي قليل ، إلّا أنّ ذلك المقدار ممّا لا يُعتدّ به . وعلى أيّ حال سبق الكلام آنفاً في بيان وجه جواز بيع العين الموقوفة في هذه الصورة . وحاصله : توقّف العمل بالوقف وتأمين غرض الواقف والانتفاع بالعين الموقوفة في جهة الوقف على بيعها وصرف ثمنها في تعمير العين الموقوفة أو تجديدها . ولكن نسب في العروة إلى المشهور تعليق جواز بيع العين الموقوفة على