تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الثالث : ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر مثل قلة المنفعة ، أو كثرة الخراج أو المخارج ، أو وقوع الخلاف بين أربابه ، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم أو غير ذلك ، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى ( 1 ) .
شرح

الثالث : إذا شرط الواقف بيع الوقف عند عروض مانع

1 - كما قوّى ذلك في العروة « 1 » ؛ وفاقاً للعلّامة ومن تبعه كما نقله في العروة . واستدلّ لذلك في العروة أوّلًا : بعموم : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » وثانياً : بعموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 3 » . وثالثاً : بما دلّ على ذلك من النصوص الخاصّة ، مثل ما ورد في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في وقف عين ينبع ، قال عليه السلام : « إن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين ، فليفعل إن شاء ، لا حرج عليه » « 4 » . والاستدلال بهذه الصحيحة على المطلوب إنّما يتمّ بناءً على كون المقصود من المال في قوله عليه السلام : « نصيباً من المال » رقبة العين الموقوفة . وهو الظاهر بل المقطوع ؛ حيث إنّ ماءَ ينبع لا يُعدّ مالًا يناسبه تعبيره عليه السلام : « نصيباً من المال » ، فلا يكون مقصوداً من هذا التعبير .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 379 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 199 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 3 .