شرح
دخولها في ملكه مطلقاً فيجوز إجارتها على القاعدة .
ومنها : النصوص العامّة ، كعموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » ؛ حيث إنّ إجارة العين الموقوفة لا تكون على حسب ما وقفه الواقف ، بل على خلافه في وقف الانتفاع قطعاً بل في وقف المنفعة الظاهر في انتفاع الموقوف عليه من العين الموقوفة بالمباشرة .
وكذا عمومات منع الرجوع عن الوقف فإنّها تقتضي عدم جواز إجارة العين الموقوفة للواقف ؛ لأنّه مصداق الرجوع .
وكذلك الإجماع والتسالم والاتّفاق ؛ حيث اتّفق الأصحاب على منعها للواقف ، بل للموقوف عليه في وقف الانتفاع ، بل وقوف المنفعة ما دام لم يتوقّف الانتفاع عليها .
وأمّا إذا توقّف الانتفاع من العين الموقوفة في جهة الوقف على إجارتها ، فلا إشكال في جوازها ؛ لخروج هذه الصورة عن مصبّ الإجماع المزبور وداخل في عموم العمل بالوقف على حسب ما وقفه الواقف ، لكنّه في وقف المنفعة ، لا وقف الانتفاع ، كما سبق .
هذا كلّه بناءً على ملكية المنافع للموقوف عليهم في الأوقاف على الجهات كما هو التحقيق وعليه الأكثر . وأمّا بناءً على عدم ملكيتها لهم في هذه الأوقاف وثبوت مجرّد حقّ الانتفاع لهم فلا يجوز لهم إجارتها ، إلّا أن يقال بأنّ ثبوت حقّ الانتفاع للموقوف عليهم من قبيل ملك الانتفاع لا جوازه كما في الانتفاع بالمباحات وعليه فالانتفاع المختصّ بالموقوف عليهم ملكٌ لهم قابل للتمليك بالإجارة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 .